يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

79

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

فصل : [ دد : تقدم ذكر دد ؛ وهذا موضعه ، وإن ألحقته بالفوائد لم تظلم ، إنه منوّر غير مظلم . . . . ] دد : تقدم ذكر دد ؛ وهذا موضعه ، وإن ألحقته بالفوائد لم تظلم ، إنه منوّر غير مظلم . قيل دد : اسم موضع ، وقيل : هو اللهو ؛ وهو محذوف من ددن ؛ وهو اللهو أيضا . ويقال : سيف ددان كهام وهو الذي لا يقطع . والددان : الرجل الذي لا غناء عنده . جاء في الحديث من قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : ما أنا من دد ولا الدد مني . وقال الشاعر : ما لدد ما لدد ماله * يبكي وقد أنعمت ما باله وما في قوله : ما باله ، زائدة تقديره : أنعمت باله . قال أبو عبيد : الدد اللهو واللعب . قال الأحمر في الدد ثلاث لغات : دد على مثال يد ودم وددا على مثال عصا وقفا ، وددن على مثال حزن . قال الأعشى : أترحل من ليلى ولمّا تزوّد * وكنت كمن قضى اللبانة من دد وقال عدي بن زيد : أيها القلب تعلل بددن * إن همي في سماع وأذن قال وأنشد الأحمر : من يكن في السواد والدد والأغرام * زيرا فإنني غير زير الديدبون : والديدبون أيضا اللهو . قال المعري : قد قطعنا من حندس ونهار * وكان الزمان في ديدبون قال ابن السيد في شرحه : أصل الديدبون العادة التي يعتاد بها الإنسان . يقال : ما زال ذلك دأبه ودينه وديدنه وديدانه وديدبونه . وفي التنزيل : كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ [ آل عمران : 11 ] أي : كعادة ، واللّه أعلم . تقدم الكلام في الزير والدد . بقي القول في الأذن والسواد ، وما يذكر في السواد ، وما يتصرف من الددن ، مثل : الدن والدنن . الدن : فأما الدن : فواحد الدنان ، وهي أوعية الخمر . وجاء منه في الحديث عن أبي طلحة رضي اللّه عنه قال : يا رسول اللّه إني اشتريت خمرا لأيتام في حجري ، قال : أهرق الخمر واكسر الدنان . وقال الشاعر : وصلى على دنها وارتسم ومعنى صلى : دعا ، لأن الصلاة تكون بمعنى الدعاء . ومنه قوله عليه الصلاة والسلام في إتيان الوليمة : فإن كان مفطرا فليطعم وإن كان صائما فليصل . الدنن : والدنن في كل ذي أربع إذا قرب صدره من الأرض ، وهو عيب في الخيل . وذكر ثابت في الدلائل أن الدنن دنوّ العنق من الأرض ، وتطأطؤ فيه من خلقة أو